الأمة ، ويؤيده ما سيأتي في الأئمة « 1 » فلا ينافي هذا ما هو الظاهر من الآية من وجود جماعة في قوم موسى هادين إلى الحق صريحا كما يظهر من بعض الأخبار ) اه ص 37 وجعل الفصل الثالث : في بيان ما يظهر من الأخبار من أن اللّه سبحانه قد يريد بخطابه في كتابه بحسب التأويل والبطن مخاطبا غير من يفهم من الظاهر كون الخطاب متوجها إليه . وكان ذلك في أثناء الخطاب وبين الخطاب مع المخاطب المفهوم من الظاهر وفي آية واحدة ، وذلك كما ورد في خبر جابر من قوله عليه السلام « إن الآية لتكون أولها في شئ وآخرها في شئ » وما ورد في الكافي وفي تفسير العياشي عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه قال :
« نزل القرآن بإياك أعنى واسمعى يا جارة » وفيهما أيضا عن أبي عمير عمن حدثه عن أبي عبد اللّه قال « ما خاطب اللّه به فهو يعنى به من قد مضى ذكره في القرآن مثل قوله
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا »
عنى بذلك غيره . قال بعض المحدثين : لعل المراد من مضى ذكره في القرآن من الذين أسقط أسماءهم الملحدون في آيات . . . قال وفي كنز الفوائد عن الأعمش قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قول اللّه عز وجل
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
« 2 » » فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أنا وعلى نلقى في جهنم كل من عادانا . . . الخبر » اه ص 37 .
وجعل الفصل الرابع : في بيان ما يظهر من الأخبار من أن الضمير في القرآن قد يكون بحسب التأويل راجعا إلى شئ ليس بمذكور صريحا ، بل مقصود بحسب الباطن ومعهود تأويلا ، كالضمائر التي ورد رجوعها إلى الولاية أو إلى أمير المؤمنين عليه السلام أو نحو ذلك ، بلا سبق ذكر ظاهرا . ثم ذكر
هامش
( 1 ) لعله يريد قوله تعالى بعد هذه الآية مباشرة« وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً. « الآية » حيث يحمل على الأئمة الاثني عشر
( 2 ) الآية ( 34 ) من سورة ق