ومثلا نراه يعرض لقوله تعالى في الآية ( 24 ) من سورة النور :
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
وقوله في الآيات ( 20 و 21 و 22 ) من سورة فصلت
« حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ »
* وقوله في الآية ( 65 ) من سورة يس
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
ثم يقول : ( . . . أوليس الاستدلال بآثار الأقدام ، وآثار أصابع الأيدي في أيامنا الحاضرة ، هو نفس الذي صرح به القرآن ، وإذا كان اللّه يعلم ما في البواطن بل هو القائل للانسان :
« كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 1 » » والقائل :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
« 2 » أفلا يكون ذكر الأيدي والأرجل والجلود وشهادتها يوم القيامة ليلفت عقولنا إلى أن من الدلائل ما ليس بالبينات المشهورة عند المسلمين ؟ وأن هناك ما هو أفضل منها ؟ . . وهي التي يحكم بها اللّه فاحكموا بها . ويكون ذلك القول لينبهنا ويفهمنا أن الأيدي فيها أسرار ، وفي الأرجل أسرار ، وفي النفوس أسرار : فالأيدى لا تشتبه ، والأرجل لا تشتبه ، فاحكموا على الجانين والسارقين بآثارهم . . . أوليس في الحق أن أقول : إن هذا من معجزات القرآن وغرائبه ؟ وإلا فلما ذا هذه المسائل التي ظهرت في هذا العصر تظهر في القرآن بنصها وفصها . . . « 3 » ) اه .
ومثلا عندما تعرض لقوله تعالى في الآيتين ( 5 و 6 ) من سورة طه :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى * لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى »
نجده يقول : ( . . . قوله « وما بينهما » دخل في ذلك عوالم السحاب والكهرباء وجميع العالم المسمى ( الآثار العلوية ) وهو من علوم الطبيعة قديما
هامش
( 1 ) في الآية ( 14 ) من سورة الإسراء .
( 2 ) الآية ( 14 ) من سورة القيامة .
( 3 ) الجواهر ج 3 ص و 9 .