الفصل الثامن التفسير العلمي
معنى التفسير العلمي :
نريد بالتفسير العلمي : التفسير الذي يحكم الاصطلاحات العلمية في عبارات القرآن . ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية منها .
التوسع في هذا النوع من التفسير وكثرة القائلين به :
وقد وقع هذا النوع من التفسير ، واتسع القول في احتواء القرآن كل العلوم ما كان منها وما يكون ، فالقرآن في نظر أصحاب هذه الطريقة يشمل إلى جانب العلوم الدينية الاعتقادية والعملية ، سائر علوم الدنيا على اختلاف أنواعها ، وتعدد ألوانها .
الإمام الغزالي والتفسير العلمي :
ويظهر لنا - على حسب ما قرأنا - أن الإمام الغزالي كان - إلى عهده - أكثر من استوفى بيان هذا القول في تفسير القرآن ، وأهم من أيده وعمل على ترويجه في الأوساط العلمية الإسلامية ، على رغم ما قرر فيها من قواعد فهم عبارات القرآن .
وبين أيدينا كتاب الإحياء للغزالي نتصفحه فنجده يعقد الباب الرابع من أبواب آداب تلاوة القرآن ، في فهم القرآن وتفسيره بالرأي من غير نقل .
وفيه ينقل عن بعض العلماء ( أن القرآن يحوى سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم ، إذ كل كلمة علم ، ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف ؛ إذ لكل كلمة ظاهر وباطن ، وحد ومطلع « 1 » ) ثم يروى عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنه قال ( من أراد
هامش
( 1 ) الإحياء ج 3 ص 135 مطبعة لجنة نشر الثقافة الاسلامية سنة 1356 ه .