وكان مليح الشكل ، حسن الخلق ، عزير الفتوة ، كثير البر يحصل له من أملاكه نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب . أخذ عن صدر الدين بن حمويه ، وسراج الدين القزويني ، وإمام الدين بن علي مبارك البكري . وذكر أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة « 1 » ) اه . وذكره الأسنوي في طبقاته وقال : ( كان عالما مرشدا ، له كرامات وتصانيف في التفسير والتصوف وغيرهما « 2 » ) ومن مصنفاته مدارج المعارج ، وتكملة التأويلات النجمية . وذكر صاحب كشف الظنون أن له تفسيرا كبيرا في ثلاثة عشر مجلدا « 3 » ، ولكن لم يبين لنا إن كان هذا التفسير على طريقة القوام أو طريقة المفسرين . وكان رحمه اللّه قد دخل بلاد التتار ، ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ، ومات في رجب سنة 736 ه ست وثلاثين وسبعمائة من الهجرة .
التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفيه فيه :
يقع هذا التفسير في خمس مجلدات كبار ، ومنه نسخة مخطوطة بدار الكتب ، وهي التي رجعنا إليها . ينتهى المجلد الرابع عند قوله تعالى في الآيتين ( 17 و 18 ) من سورة الذاريات
« كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
وهذا هو نهاية ما وصل إليه نجم الدين داية في تفسيره ، أما المجلد الخامس ، فهو تكملة لهذا التفسير ، كتبه علاء الدولة ، وجعله تتمة لكتاب نجم الدين داية ، وقد قدم لهذه التكملة بمقدمة طويلة لا يفهمها إلا من يعرف لغة القوم واصطلاحاتهم ، ولهذا يقول فيها : ( . . . ولا يؤمن أحد بالذي قلته إلا بعد السلوك ، ومشاهدته من حيث العيان ما سمعه من هذا البيان . . . « 4 » ) ثم بعد
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة ج 1 ص 250 - 252 .
( 2 ) طبقات المفسرين للداودى ص 28 .
( 3 ) كشف الظنون . ج 1 ص 238
( 4 ) ج 5 ص ؟ يلاحظ أننا لا نذكر رقم الصفحات ، لأن النسخة التي بأيدينا لم ترقم صفحاتها