ثانيا - التفسير الصوفي الفيضى أو الإشارى
حقيقته :
التفسير الفيضى أو الإشارى : هو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك ، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة .
الفرق بينه وبين التفسير الصوفي النظري :
وعلى هذا فالفرق بين التفسير الصوفي الإشارى والتفسير الصوفي النظري من وجهين :
أولا : أن التفسير الصوفي النظري ، ينبنى على مقدمات علمية تنقدح في ذهن الصوفي أولا ، ثم ينزل القرآن عليها بعد ذلك .
أما التفسير الإشارى ، فلا يرتكز على مقدمات علمية ، بل يرتكز على رياضة روحية يأخذ بها الصوفي نفسه حتى يصل إلى درجة تنكشف له فيها من سجف العبارات هذه الإشارات القدسية ، وتنهل على قلبه من سحب الغيب ما تحمله الآيات من المعارف السبحانية .
ثانيا : أن التفسير الصوفي النظري ، يرى صاحبه أنه كل ما تحتمله الآية من المعاني ، وليس وراءه معنى آخر يمكن أن تحمل الآية عليه . . وهذا بحسب طاقته طبعا .
أما التفسير الإشارى ، فلا يرى الصوفي أنه كل ما يراد من الآية ، بل يرى أي هناك معنى آخر تحتمله الآية ويراد منها أولا وقبل كل شئ : ذلك هو المعنى الظاهر الذي ينساق إليه الذهن قبل غيره .
هل للتفسير الإشارى أصل شرعي ؟
ربما يجول بخاطر القارئ الكريم هذا السؤال وهو : هل للتفسير الإشارى