أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة فقال : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ؟
فأنكرت ذلك وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر : إن هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه ، فقالت : نعم . . : قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنزل جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهذه السورة
« وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ »
يعنى أظهره اللّه على ما أخبرت به وما هموا من قتله و « عرف بعضه » أي خبرها وقال :
لم أخبرت بما أخبرتك ؟ « وأعرض عن بعض » يعنى لم يخبرهم بما يعلمه مما هموا به من قتله ) اه « 1 »
عتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم :
ويرى المؤلف - كغيره من الشيعة - أن ما ورد من الآيات مشتملا على عتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ أو على التهديد والوعيد للنبي صلى اللّه عليه وسلم على فرض وقوع المعصية منه إنما هو من قبيل ( إياك أعنى واسمعى يا جارة ) والذي دفعه إلى ذلك ، هو ارتفاعه بمقام النبوة عن أن يوجه إليه عتاب من اللّه ، أو لوم وتهديد على فرض صدور المعصية .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآيتين ( 74 ؛ 75 ) من سورة الإسراء
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا * إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً »
. نجده يقول : ( . . وقد ورد في الأخبار أن هذه الآية من قبيل إياك أعنى واسمعى يا جارة وورد أنها من فرية الملحدين ، ولو كان الخطاب له صلى اللّه عليه وسلم من غير كونه عن طريق إياك أعنى واسمعى يا جارة ، ولم تكن فرية لم يكن فيها ازدراء به صلى اللّه عليه وسلم بل يكون صدر الآية ازدراء بالملحدين ، لإشعاره بأنهم بالغوا في فتنته ، يعنى أنهم ما أهملوا شيئا مما يفتن به ، ولو كان المفتون غيرك ولم يكن التثبيت
هامش
( 1 ) ج 2 ص 378