« كذلك زينا لكل أمة عملهم » أي لم نكفهم حتى حسن عندهم سوء عملهم ، أو أمهلنا الشيطان حتى زينه لهم ) اه « 1 » .
ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 112 ) من السورة نفسها
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . . .
الآية » يتخلص من نسبة الجعل هنا إلى الله تعالى بتأويله بالتخلية فيقول ( أسند الجعل إليه تعالى لأنه بمعنى التخلية ، أي لم يمنعهم من العداوة « 2 » ) اه .
ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 125 ) من السورة نفسها
« فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . . .
الآية » نراه يخرج من هذه الورطة بإرادة معنى اللطف والخذلان فيقول : ( « فمن يرد اللّه أن يهديه » أي يلطف به « يشرح صدره للإسلام » بأن يفسح فيه وينور قلبه ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا » أي يمنعه ألطافه حتى ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان . . . « 3 » ) اه .
رؤية اللّه :
ولقد تأثر المؤلف أيضا في تفسيره باعتقاده بعدم رؤية اللّه وعدم وقوعها ولهذا لما فسر قوله تعالى في الآية ( 143 ) من سورة الأعراف
« . . . قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ . . .
الآية ) قال ما نصه ( « قال رب أرني أنظر إليك » روى لما كرر سؤال الرؤية أوحى اللّه إليه يا موسى سلني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم . . قال « لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني » علق على المحال « فلما تجلى ربه للجبل » أي أظهر له أمره واقتداره أو نورة وعظمته . . . « فلما أفاق قال سبحانك » تنزيها لك عما لا يليق بك من الرؤية وغيرها « تبت إليك » من طلب الرؤية ،
هامش
( 1 ) ص 317
( 2 ) ص 318
( 3 ) ص 322