اهتمامه بالنكت التفسيرية ومشكلات القرآن :
ومما نلحظه في هذا التفسير ، أنه يورد بعض النكت التفسيرية ، وبعض الإشكالات والإجابة عنها ، تارة بقوله : تنبيه ، وتارة بقوله : فإن قيل كذا أجيب بكذا .
عنايته بالمناسبات بين الآيات :
كما أنه شديد العناية بذكر المناسبات بين آيات القرآن ، عظيم الاهتمام بتقرير الأدلة وتوجيهها .
موقفه من المسائل الفقهية :
كما أننا نلاحظ عليه أنه يستطرد إلى ذكر الأحكام الفقهية . ومذاهب العلماء وأدلتهم ، وإن كان مقلا في هذه الناحية ، فلا يتوسع ولا يكثر من ذكر الفروع .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 225 ) من سورة البقرة :
( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ )
نراه يعرض لبعض أقوال العلماء في معنى اليمين اللغو ، ثم بعد الفراغ من تفسير الآية يقول : ( تنبيه ) ثم يذكر ما ينعقد به اليمين ، وما يترتب على الحنث في اليمين المنعقدة ، وهل تجب الكفارة بالحنث في اليمين الغموس أو لا تجب ؟
فيذكر عن الشافعية أنهم يقولون بوجوبها ، وعن بعض العلماء أنه لا كفارة فيها كأكثر الكبائر ، ويعرض لحكم الحلف بغير اللّه كالكعبة والنبي والأب وغير ذلك « 1 » .
ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 229 ) من سورة البقرة
هامش
( 1 ) ج 1 ص 139 .