أحدهما ، فإن التركيب يحدث معنى زائدا ، وإذا كانت كثرة الحروف نفيد زيادة المعنى ، فكذلك كثرة الألفاظ » « 1 » .
وعلى المفسر أيضا أن يتجنب كل ما يعتبر من قبيل الحشو في التفسير كالخوض في ذكر علل النحو ، ودلائل مسائل أصول الفقه ، ودلائل مسائل الفقه ، ودلائل مسائل أصول الدين ، فإن كل ذلك مقرر في تآليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مسلما في علم التفسير دون استدلال عليه .
وكذلك على المفسر أن يتجنب ذكر ما لا يصح من أسباب النزول وأحاديث الفضائل ، والقصص الموضوع ، والأخبار الإسرائيلية ؛ فإن هذا مما يذهب بجمال القرآن ، ويشغل الناس عن التدبر والاعتبار .
ثامنا : على المفسر بعد كل هذا أن يكون يقظا ، فطنا ، عليما بقانون الترجيح ، حتى إذا ما كانت الآية محتملة لأكثر من وجه أمكنه أن يرجح ويختار « 2 » .
وإذا كان المفسر لا بد له من أن يحتكم إلى قانون الترجيح عندما تحتمل الآية أكثر من وجه ، فإنا في حاجة إلى بيان هذا القانون ، الذي هو الحكم الفصل عند تزاحم الوجوه وكثرة الاحتمالات ، فنقول :
هامش
( 1 ) الإتقان ج 2 ص 185 - 186
( 2 ) يراجع الإتقان ج 2 ص 185 - 186 ، ومناهل العرفان ج 1 ص 445 و 446 ومنهج الفرقان ج 2 ص 41