وكان ذلك العلم ، هو الأمانة الّتي أودعها رسول اللّه ( ص ) عند علي ، وأهل بيته ( ع ) ، ليحملوا للأجيال القادمة علم الكتاب والسنّة .
سابعا - إن ما كان عند عليّ ( ع ) من علم ، لم يكن مختصّا به فقط ، بل كان ذلك شاملا لأهل البيت ( ع ) الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا .
لذا فهو يقول : « تاللّه لقد علّمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم ، وضياء الأمر » « 1 » .
وكان الأئمّة من أهل البيت ( ع ) حملوا علمه وورثوا موضعه من الكتاب والسنّة ، فها هو الإمام الصادق ( ع ) يقول : « كان علي ( ع ) صاحب حلال وحرام وعلم بالقرآن ونحن على منهاجه » « 2 » .
وعنه ( ع ) : « إنّ اللّه علّم نبيّه التنزيل والتأويل ، فعلّم رسول اللّه ( ص ) عليّا ( ع ) وعلمنا واللّه » « 3 » .
وعنه أيضا : « إنّا أهل بيت لم يزل اللّه يبعث فينا من يعلّم كتابه من أوّله إلى آخره » « 4 » .
لذا قال ( ع ) : « نحن الراسخون في العلم فنحن نعلم تأويله » « 5 » .
ثامنا - ومن هنا يعلم كنه تأكيد الرسول ( ص ) على أهل البيت ( ع ) ومرجعيتهم في الجوانب الفكرية للرسالة في نصوص كثيرة « 6 » ، وجعلهم المرجع والميزان عند
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / ك 120 .
( 2 ) - البحار / ج 19 / ص 25 . البرهان : ج 1 / ص 7 .
( 3 ) - البحار / ج 26 / باب 12 / ح 43 .
( 4 ) - تفسير الصافي / ج 1 / ص 12 ، وراجع للمزيد : تفسير القرآن بالقرآن عند أهل البيت ، د . خضير جعفر / رسالة القرآن / العدد 9 / ص 113 .
( 5 ) - البحار / ج 43 / ح 49 .
( 6 ) - راجع للتفصيل : علوم القرآن / السيّد الحكيم / ص 255 وما بعدها .