ونجد في طي كثير من التفسير أن ينسب القول إلى علي بن إبراهيم نفسه ، لا الرواية عن الأئمة ( ع ) ، خصوصا في الموارد اللّغوية وبيانه لمعاني الآيات ، ولا تدلّ هذه الأقوال على أنّ علي بن إبراهيم ينسبها إلى الأئمة ( ع ) ، بل أحيانا يستشهد هو بابن عباس ، أو الرواية عن الأئمة ( ع ) في أثناء كلامه - كما في تفسير سورة يس - وذلك لتأكيد المعاني التي أشار إليها . وممّا يؤكّد ذلك أنّه بعد ما شرح الآيات ( 47 - 61 ) من سورة البقرة ، يقول : « فنصف الآية في سورة البقرة ، وتمامها وجوابها لموسى في المائدة » .
والأقوال المنسوبة إلى علي بن إبراهيم دون الرواية عن الأئمة ( ع ) تشكّل نسبة كبيرة من هذا التفسير .
ونستطيع أن نرى في تفسيره المواضيع التالية :
1 - المعاني اللّغوية لكلمات الآيات القرآنية ، وهو في تفسير معظم الآيات القرآنية .
2 - معاني الآيات القرآنية من حيث بيان مصاديقها الخارجية أو معاني الجمل ودلالاتها ، وهو جزء كبير من التفسير كما مرّ .
3 - بيان أسباب النزول ، خصوصا ممّا لها دخل في تفسير الآيات وبيانها ، وقد ورد ذلك في تفسير معظم السور .
4 - بيان المفردات القرآنية والمفاهيم المستنبطة منها ، كبيان مراتب الإيمان ، وأنواع الكفر والشّرك ، ومفهوم الحياة ، الظّنّ ، وغير ذلك .
5 - بيان الأحكام ممّا ورد في القرآن الكريم منها ، ونجد ذلك مفصّلا في بيان آيات الأحكام حيثما وردت ، وذلك بالاستعانة بالروايات الواردة في ذلك .
6 - بيان قصص الأنبياء ( ع ) حيثما جاءت الإشارة إليها في القرآن الكريم ، وبالرجوع إلى الروايات أيضا .
7 - الإشارات والبيانات الروحية والأخلاقية كأدب الدّعاء وأوقاته .
8 - تأويل الآيات ، في أهل البيت ( ع ) ، وفي أعدائهم ، ومنه ما هو مقبول خصوصا
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية — صفحة 408
مساهمون: احسان الامين
ص٤٠٨