وحيث أنّ التفسير لم تثبت نسبته بأجمعه إلى القمي ، لذا فإنّ بعض العلماء خصّص هذه الشهادة بالموارد التي يتيقّن أنّها من تفسير علي بن إبراهيم ، وقد عدّ رواتها بمائتين وسبعة وستين راويا « 1 » .
على أنّ هذه الموارد أيضا تحتاج إلى دقّة نظر وتأمّل ، حيث أنّه قد سبق قولنا في بحث الإسرائيليات إنّه قد وردت منها في تفسير علي بن إبراهيم وبسند صحيح وبرواية علي نفسه عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن الصادق ( ع ) ، كما في روايات قصّة فتنة النبيّ سليمان ( ع ) .
كما نجد في مواضيع أخرى روايات موضوعة في التأويل الباطل ، وردت أيضا برواية علي بن إبراهيم نفسه ، منها في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
، ممّا لا يليق بمقام النبوّة والإمامة .
وعلى هذا لا يمكن أن تكون جميع روايات علي بن إبراهيم صحيحة في نفسها ، وكذلك لا يمكن الجزم بوثاقة جميع رواتها .
وعلى أيّ حال ، فإنّ هذه الروايات لا تخلّ بالكثير من الروايات المعتبرة الواردة في الكتاب .
التفسير ومنهجه :
بعد مقدّمة في بيان أنواع علوم القرآن ، يبدأ التفسير بسورة الفاتحة ، ويورد الروايات الواردة في
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، ثمّ سائر الروايات في تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة ، من روايات علي بن إبراهيم ، وغالبها عن والده .
ثمّ يدرج ابتداء من سورة آل عمران حتّى آخر القرآن - إضافة إلى روايات علي ابن إبراهيم - ، روايات أبي الجارود عن الباقر ( ع ) وروايات أخر عن سائر مشايخه .
هامش
( 1 ) - أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق / الداوري / ص 172 .