منهجهم في قبول أو ردّ الأخبار المأثورة وضوابطهم في ترتيب الأثر عليها ، ومن هذه الأسس :
1 - إنّ الخبر - عموما - إذا كان متواترا أو محفوفا بقرينة قطعيّة ، فلا ريب في حجّيّته « 1 » .
2 - أمّا غير ذلك من الأخبار فلا حجية لها ، إلّا الأخبار الواردة في الأحكام الشرعية الفرعية ، إذا كان الخبر موثوق الصدور بالظن النوعي ، فإنّ له حجّيته ، طبقا لما ورد في علم الأصول « 2 » .
3 - لا حجّيّة لروايات التفسير إذا كانت آحادا إلّا ما وافق منها مضامين الآيات ، على ما بيّن في فنّ الأصول ، فإنّ الحجّيّة الشرعية تدور مدار الآثار الشرعية المترتّبة فتنحصر في الأحكام الشرعية ، وأمّا ما وراءها كالروايات الواردة في القصص والتفسير الخالي عن الحكم الشرعي فلا حجّيّة شرعية فيها ، وإنّما الملاك فيها موافقتها للكتاب حتّى لو كانت صحيحة السند ، وإن لم توافق الكتاب فلا قيمة لها في سوق الاعتبار « 3 » .
4 - روايات الآحاد لا تكون حجّة - في غير الفقه - إلّا إذا كانت محفوفة بالقرائن المفيدة للعلم « 4 » ، أي الوثوق الشخصي سواء كانت في أصول الدين أو التاريخ أو الفضائل ، فإنّ الوثوق النوعي كاف في حجّيّة الرواية « 5 » .
5 - يشترط في قبول الأخبار عدم مخالفتها القرآن ، إذ هو الميزان الديني المضروب لتمييز الحق من الباطل وكذا الصدق من الكذب ، فتعرض الرواية على كتاب اللّه ، فإن تبيّن منها شيء - ممّا يوافق الكتاب - اخذ به ، وإن لم يتبيّن لشبهة فالوقوف عند
هامش
( 1 ) - الميزان / ج 12 / ص 351 .
( 2 ) - م . ن / ج 10 / ص 339 .
( 3 ) - م . ن / ج 9 / ص 218 .
( 4 ) - التبيان / الطوسي / المقدّمة .
( 5 ) - الميزان / ج 8 / ص 141 .