يكون كل فاطمي عالم زاهد ، شجاع سخيّ خرج بالإمامة أن يكون إماما واجب الطّاعة » « 1 » .
وخرج بذلك سائر الذين توقّفوا عند أحد الأئمة ، كالباقر أو الصادق أو الكاظم ( ع ) ، إذ انّهم ساقوا الإمامة إلى ولدهم الآخرين من غير الاثني عشر ( ع ) ، سواء من باد منهم كالناووسيّة « 2 » أو الأفطحيّة « 3 » أو من بقي منهم أثر كالاسماعيليّة « 4 » .
وكذلك لا يدخل فيهم كل فرق الغلاة « الذين غلوا في حقّ أئمّتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقية وحكموا فيهم بأحكام الإلهيّة » « 5 » .
فإنّ الإمام الصادق ( ع ) « قد تبرّأ عمّا كان ينسب إليه بعض الغلاة وبرئ منهم ولعنهم » « 6 » .
كما تبرّأ منهم سائر الأئمّة ( ع ) « 7 » وتبعهم على ذلك الشيعة الذين قالوا فيهم أنهم « ضلّال كفّار حكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار ، وقضت الأئمّة ( ع ) عليهم بالاكفار والخروج عن الاسلام » « 8 » .
عقائد الإماميّة
قال الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء في بيان عام لعقائد الشيعة :
هامش
( 1 ) - الملل والنحل / الشهرستاني / تخريج محمّد بدران / ص 137 .
( 2 ) - توقّفوا في الصّادق ( ع ) .
( 3 ) - قالوا بانتقال الإمامة من الصّادق ( ع ) إلى ابنه عبد اللّه الأفطح .
( 4 ) - قالوا انّ الإمام بعد جعفر بن محمد : إسماعيل .
( 5 ) - الملل والنحل / الشهرستاني / ص 154 .
( 6 ) - م . ن .
( 7 ) - سيأتي ذلك مفصّلا في بحث « الغلوّ » .
( 8 ) - شرح عقائد الصّدوق / الشيخ المفيد / ط الداودي قم / ص 238 .