رأي المفسّرين الشيعة :
الطوسي : فصّل الطوسي ابتداء القول في قراءة
وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ
إلى قولين :
أحدهما : بكسر اللّام في الملكين ، وهو قول أبي الأسود الدؤلي ، والرّبيع ، والضحّاك ، وبه قرأ الحسن البصري ورواها عن ابن عباس ، ثمّ ذكر اختلاف الأقوال فيهما فقالوا :
هما من ملوك بابل وعلوجها - أشدّائها - ، أو انّهما نبيّان من أنبياء اللّه .
والثاني : من قرأ بفتح اللّام في الملكين ، وهي قراءة الجمهور ، فقال قوم أنّهما كانا ملكين ، وآخرون : كانا شيطانين ، وقال قوم : هما جبريل وميكائيل خاصّة . . . .
ثمّ ذكر في بيان أنّهما ملكان ، ثلاثة أقوال هي :
1 - من قال : أنّ سحرة اليهود زعموا أنّ اللّه أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان ، فأكذبهم اللّه بذلك . . . .
2 - وقال قوم : إنّ اللّه أهبطهما ليأمرا بالدّين وينهيا عن السحر . . . .
3 - وقال قوم : كان سبب هبوطهما أنّ الملائكة تعجّبت من معاصي بني آدم . . .
وذكر الرواية ونسبها إلى كعب ، ثمّ عقّب بقوله : « ومن قال بعصمة الملائكة - وهو ممّن يقول بذلك - لم يجز هذا الوجه » « 1 » .
الطبرسي : وسار على نهج الطوسي ، فعدّد الآراء الواردة في تفسير الآية ، وانتهى بذكر رواية العيّاشي التي رفعها إلى الباقر ( ع ) بنفس مضمون الروايات المذكورة في الدرّ المنثور وغيره ، وختم بقول الطوسي : « ومن قال بعصمة الأنبياء لم يجز هذا الوجه » « 2 » .
الطباطبائي : أمّا العلّامة الطباطبائي فقد ناقش الروايات من حيث المتن ، مع
هامش
( 1 ) - التبيان / ج 1 / ص 376 .
( 2 ) - مجمع البيان / ج 1 / في تفسيره للآية .