الحكم أنه سمع الصادق ( ع ) يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة . . . » « 1 » .
على أنّ القمي نفسه روى بعد هذه الرواية رواية أخرى معارضة ، قال :
« وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله :
وَظَنَّ داوُدُ
أي علم
وَأَنابَ
أي تاب ، وذكر أن داود كتب إلى صاحبه أن لا تقدّم أوريا بين يدي التابوت وردّه ، فقدم أوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيّام ثمّ مات » « 2 » .
وهي تنفي عن داود ( ع ) تهمة إرسال أوريا للقتل ، والّتي أوردتها الرواية السابقة .
جدير ذكره أنّ الكثير من علماء الرجال قد توقفوا في قبول أسناد روايات تفسير القمي لعدم ثبوت وثاقة رواته وعدم ثبوت نسبة الكتاب إلى عليّ بن إبراهيم القمي الثقة ، إذ إنّ راوييه يروي عن أبي الفضل العباس العلوي وكلاهما مجهولان عند أصحاب الحديث ، فالإسناد إلى هذا التفسير مقطوع أو مجهول اصطلاحا « 3 » .
رأي الشيخ الطوسي ( ت : 460 ه ) :
ذكر الشيخ الطوسي الأقوال المختلفة في الرواية مرجحا أنّ الآية منصرفة إلى ما يتعلّق بأدب القضاء دون باقي الوجوه الّتي لا تليق بالأنبياء ، وحكم على رواية عشق داود لامرأة أوريا بالوضع والبطلان ، مستندا إلى الحديث المروي عن علي ( ع ) ، فقال :
« وقيل : إنّه خطب امرأة كان أوريا بن حيان قد خطبها فدخل في سومه ، فاختاروه عليه فعاتبه اللّه على ذلك ، لأنّ الأنبياء يتنزهون عن ذلك ، وإن كان مباحا لأنّه ممّا
هامش
( 1 ) - الأخبار الدخيلة / ج 1 / ص 217 .
( 2 ) - تفسير القمي / ج 2 / ص 206 .
( 3 ) - صيانة القرآن من التحريف / ص 230 .