يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
( القلم / 42 ) .
الطوسي : قال : « وقوله
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
قال الزجاج : هو متعلق بقوله
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ . . .
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحّاك : معناه يوم يبدو عن الأمر الشديد كالقطيع من هول يوم القيامة . والساق ساق الانسان وساق الشجرة لما يقوم عليه بدنها وكل نبت له ساق فهو شجر ؛ قال الشاعر :
للفتى عقل يعيش به * حيث يهدي ساقه قدمه
فالمعنى يوم يشتدّ الأمر كما يشتدّ ما يحتاج فيه إلى أن يقوم على ساق ، وقد كثر في كلام العرب حتّى صار كالمثل فيقولون : قامت الحرب على ساق وكشفت عن ساق ؛ قال [ زهير بن جذيمة ] :
فإذا شمّرت لك عن ساقها * فويها ربيع ولا تسأم
وقال جدّ أبي طرفة :
كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشرّ الصراح
وقال آخر :
قد شمّرت عن ساقها فشدوا * وجدّت الحرب بكم فجدّوا
والقوس فيها وتر غرد » « 1 »
قال الطبرسي : « أي فليأتوا بهم في ذلك اليوم الّذي تظهر فيه الأهوال والشدائد .
وقيل : معناه يبدو من الأمر الشديد الفظيع ، عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير . . . » ثمّ أورد ما نقل عن ابن عباس وغيره في المعنى اللّغوي وقال :
« فتأويل الآية يوم يشتدّ الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق » .
هامش
( 1 ) - التبيان / ج 10 / ص 87 .