قال السيوطي : أخرج البخاري وابن المنذر وابن مردويه عن أبي سعيد : سمعت النبيّ ( ص ) يقول : « يكشف ربّنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدّنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا » .
كما روى عن أبي هريرة عن رسول اللّه : « يكشف اللّه عزّ وجلّ عن ساقه » ، وعن ابن مسعود ، قال : « عن ساقيه تبارك وتعالى » « 1 » .
وفي مقابل هذه الروايات المشوبة بالوضع ، نجد روايات أخرى صحيحة عن ابن عباس ، قال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنّه ديوان العرب ، أما سمعتم قول الشاعر :
أصبر عناق * انّه شرّ باق
قد سنّ لي قو * مك ضرب الأعناق
وقامت الحرب ب * نا على ساق
قال : هذا يوم كرب وشدّة .
وفي روايات أخرى عنه : هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة .
وعنه : عن شدّة الآخرة .
كما روي عن سعيد بن جبير أنّه سئل عن قوله تعالى
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
فغضب غضبا شديدا وقال : إنّ أقواما يزعمون أنّ اللّه يكشف عن ساقه ، وإنّما يكشف عن الأمر الشديد « 2 » .
2 - في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( ق / 30 ) .
هامش
( 1 ) - الدرّ المنثور / ج 8 / ص 254 .
( 2 ) - م . ن / ص 255 .