قال الذهبي عن راويه : الحسن بن شبيب : الحسن هذا حدّث بالبواطيل عن الثقات ، وقال في ترجمة عبد اللّه بن يحيى عن هذا الخبر : خبر باطل لا يدري من ذا . « 1 »
وركّز الإعلام الأموي على موضوع كتابة الوحي ، وجعلوا منه امّ الفضائل لمعاوية ، فرووا عن سعد : إنّ النبيّ ( ص ) قال لمعاوية : إنّه يحشر وعليه حلّة من نور ظاهرها من الرحمة وباطنها من الرّضا يفتخر بها في الجمع لكتابة الوحي .
ذكره الذهبي من أباطيل محمّد بن الحسن الكذّاب الدجّال « 2 » .
ووضع بعضهم جزءا كاملا في « مناقب معاوية » ، قال ابن النجّار : كان أبو عمر الزاهد قد جمع جزءا في فضل معاوية وأكثره مناكير وموضوعات « 3 » .
وقال الحاكم : سمعت أبا العبّاس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصحّ في فضل معاوية حديث « 4 » .
وقال ابن تيميّة : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ، ورووا أحاديث عن النبيّ في ذلك ، كلّها كذب « 5 » .
وقد ذهب النسائي - صاحب السّنن - إلى دمشق فسألوه عن معاوية وما روي في فضائله ، فقال : لا أعرف له فضيلة إلّا ( لا أشبع اللّه بطنه ) ، فما زالوا يدفعون في حضنه ، وفي رواية : في خصييه ، وداسوه حتّى حمل إلى الرّملة ومات هناك « 6 » .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال / ج 1 / ص 495 برقم 1864 وج 2 / ص 524 برقم 4684 .
( 2 ) - ميزان الاعتدال / ج 3 / ص 516 برقم 7390 .
( 3 ) - تاريخ بغداد / ج 2 / ص 357 ، لسان الميزان / ج 5 / ص 485 برقم 8186 .
( 4 ) - اللآلئ المصنوعة / ج 1 / ص 424 .
( 5 ) - منهاج السنّة / ج 2 / ص 207 ، وراجع للمزيد : الوضّاعون وأحاديثهم الموضوعة / ص 417 .
( 6 ) - وفيات الأعيان لابن خلّكان / ج 1 / ص 77 . وقوله : ( لا أعرف فضيلة إلّا لا أشبع اللّه بطنه ) ، إشارة إلى ما ورد في صحيح مسلم ، عن ابن عبّاس ، قال : كنت ألعب مع الصبيان ، فجاء -