وقيل : هو الشّفاعة . رووه عن الصادق ( ع ) .
ثمّ قال معقّبا : « واللفظ يحتمل للكلّ فيجب أن يحمل على جميع ما ذكر من الأقوال ، فقد أعطاه اللّه سبحانه وتعالى الخير الكثير في الدنيا ووعده الخير الكثير في الآخرة ، وجميع هذه الأقوال تفصيل للجملة التي هي الخير الكثير في الدّارين » « 1 » .
وكمثال على ترجيحه بعض أقوال التابعين وردّه لبعض الأقوال الأخرى ، ممّا لم يتقبّله ، فإنّه في تفسير قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة / 22 - 23 ) ، قال : « اختلف فيه على وجهين ، أحدهما : أنّ معناه نظر العين ، والثاني :
أنّه الانتظار .
واختلف في حمله على نظر العين على قولين :
أحدهما : أنّ المراد إلى ثواب ربّها ناظرة ، أي هي ناظرة إلى نعيم الجنّة حالا بعد حال فيزداد بذلك سرورها . . . روي ذلك عن جماعة من علماء المفسّرين من الصحابة والتابعين لهم وغيرهم .
والآخر : أنّ النظر بمعنى الرؤية ، والمعنى تنظر إلى اللّه معاينة . رووا ذلك عن الكلبي ومقاتل وعطاء وغيرهم . وهذا لا يجوز لأنّ كل منظور بالعين مشار إليه بالحدقة واللّحاظ ، واللّه يتعالى عن أن يشار إليه بالعين ، كما يجلّ اللّه عن أن يشار إليه بالأصابع . . . » « 2 » .
وعلى هذه السيرة أيضا ، نجد الطباطبائي - من أعلام الشيعة المعاصرين - ينقل في تفسيره إضافة إلى أقوال الصحابة ، أقوال التابعين كسعيد بن جبير ( 57 موردا ) والحسن البصري ( 73 موردا ) وعكرمة ( 69 موردا ) وقتادة ( 90 موردا ) ومجاهد ( 83 موردا ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - م . ن . / ج 10 / ص 366 .
( 2 ) - م . ن / ص 155 .
( 3 ) - الفهارس في تفسير الميزان / مؤسّسة الأعلمي .