5 - التابعون
عرّف الخطيب الحافظ التابعي بأنّه : من صحب الصحابي .
وقال ابن الصلاح : ومطلقه مخصوص بالتابع بإحسان « 1 » .
وقد اشتهر جمع من التابعين بالتفسير ، وكانت مصادرهم في ذلك هو فهمهم لكتاب اللّه على ما جاء فيه وما ورثوه من الحديث المأثور عن رسول اللّه ( ص ) ، وهو القليل كما مرّ ، وعلى ما تلقّوه من الصحابة من تفسيرهم ، وما أخذوه من أهل الكتاب ، ومن ثم على اجتهادهم الشخصي الذي يتّضح في الكثير من أقوال التابعين « 2 » .
حجّيّة تفسير التابعي :
اختلف الجمهور في حجّيّة قول التابعي ، فنقل عن أحمد بن حنبل روايتان إحداهما بالقبول والأخرى بعدم القبول . فيما ذهب آخرون كابن عقيل وابن شعبة إلى المنع « 3 » .
وقد نقل عن أبي حنيفة أنّه قال : ما جاء عن رسول اللّه ( ص ) فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيّرنا ، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال « 4 » .
هامش
( 1 ) - استنادا إلى قوله تعالى :وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ( التوبة / 100 ) . مقدّمة ابن الصلاح / ص 444 .
( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 105 .
( 3 ) - م . ن . / ص 131 ، والبرهان / ج 2 / ص 158 .
( 4 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 131 .