ما لا ساق له وهو النجم ، فاختلفت السجدتان ،
وَالسَّماءَ رَفَعَها
وهي قبة الميزان
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
ليزن به الثقلين .
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
بالإفراط والتفريط من أجل الخسران .
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
مثل اعتدال نشأة الإنسان ، إذ الإنسان لسان الميزان .
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
أي لا تفرطوا بترجيح إحدى الكفتين إلا بالفضل « 1 » .
كما يلاحظ أن الشيخ الأكبر يخضع قواعد النحو لتصوراته الصوفية في غالب الأحيان ، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
[ الحج : 30 ] .
يقول : ( عند ربه ) العامل في هذا الظرف في طريقنا وقوله
وَمَنْ يُعَظِّمْ
أي من يعظمها عند ربه أي في ذلك الموطن ، فلتبحث في المواطن التي تكون فيها عند ربك ما هي ؟ كالصلاة مثلا فإن المصلي يناجي ربه ، فهو عند ربه فإذا عظّم حرمة ربه في هذا الموطن كان خيرا له . . والمؤمن إذا نام على طهارة فروحه عند ربه فيعظم هناك حرمة ربه « 2 » .
وفي ضوء هذه النماذج من تفسير ابن عربي في الفتوحات المكية ، لا يسعني إلا أن أوكد أن هذا الكتاب قد دسّ فيه كثير من الضلالات ، وما ذكره الإمام الشعراني الذي اختصر الفتوحات ، يعد برهان قاطع على الدس والتحريف في الفتوحات المكية ، وغيرها من مصنفات الشيخ الأكبر .
ومن هنا يمكن القول : إن الكثير من التأويلات الموجودة في الفتوحات المكية والفصوص الحكمية قد شابها التحريف والتشويه والتزوير ، وفيها من التأويلات ما يخالف شروط قبول التفسير الصوفي .
ويعلق الدكتور الذهبي على مثل هذه التأويلات سواء منها الموجود في التفسير
هامش
( 1 ) - الفتوحات المكية 3 / 6 .
( 2 ) - الفتوحات المكية 4 / 115 .