ب - تفسير الآية :
وبعد أن يوضح أبو حيان معاني كل لفظ من الآية يشرع في تفسير الآية من عدة جوانب وهي :
1 - يذكر سبب نزول الآية أو الآيات بإيجاز ، فمثلا عن سبب نزول قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
[ الجاثية : 7 ] يقول : نزلت في أبي جهل ، وقيل في النضر بن الحارث وما كان يشتري من أحاديث الأعاجم ويشغل بها الناس عن استماع القرآن « 1 » . وعن سبب نزول سورة الطلاق يذكر أبو حيان : وسبب نزولها طلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحفصة ، قال قتادة عن أنس ، وقال السّدّي : طلاق عبد اللّه بن عمر ، وقيل فعل ناس مثل فعله . . . فنزلت ، وقال القاضي أبو بكر بن العربي :
وهذا وإن لم يصح فالقول الأول أمثل والأصح فيه أنه بيان لشرع مبتدأ « 2 » .
وهكذا نلاحظ أن أبا حيان يشرع في بداية تفسيره للآية بذكر المناسبة التي نزلت فيها بإيجاز نقلا عما ذكره العلماء في ذلك .
ج - مناسبة السورة لما قبلها ومناسبة الآيات بعضها ببعض :
من يطالع البحر المحيط يجد أن أبا حيان قد اهتم ببيان المناسبات بين السور بعضها ببعض أو بين الآيات بعضها ببعض كذلك . فعلى صعيد مناسبات السور مع بعضها ، كان أبو حيان يوجز ذكر المناسبات ، فمثلا مناسبة سورة الحجرات مع
هامش
( 1 ) - البحر المحيط 9 / 415
( 2 ) - البحر المحيط 10 / 195