سمعت محمد بن الهيثم يقول : حدثني عبد الرحمن بن أبي حماد قال : سمعت حمزة يقول : إنّ لهذا التحقيق منتهى ينتهي إليه ثم يكون قبيحا ، مثل البياض له منتهى ينتهي اليه ، فإذا زاد صار برصا ، ومثل الجعودة لها منتهى تنتهي اليه ، فإذا زادت « 6 » صارت قططا « 7 » .
أخبرنا عبد العزيز بن جعفر « 8 » ، حدثنا عبد الواحد بن عمر ، حدثنا عبد اللّه بن سليمان ، حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ، حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : قال لي حمزة : إني أكره ما « 9 » تجيئون به ، يعني من التشديد .
حدثنا عمر بن علي ، حدثنا أحمد بن موسى ، قال : حدثني / 10 و / علي بن الحسن « 10 » ، قال محمد بن الهيثم : واحتجّ من عاب قراءة حمزة بعبد اللّه بن إدريس أنه طعن فيها ، وانما كان سبب هذا أنّ رجلا ممن قرأ على سليم حضر مجلس عبد اللّه بن إدريس فقرأ ، فسمع ابن إدريس ألفاظا فيها إفراط في الهمز والمد وغير ذلك من التكلف المكروه ، فكره ذلك ابن إدريس وطعن فيه . وقال محمد : وهذا الطريق عندنا مكروه مذموم « 11 » ، وكان حمزة يكره هذا وينهى عنه ، وكذلك من أتقن القراءة من أصحابه « 12 »
هامش
( 6 ) ج ( زاد ) .
( 7 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 77 ، والسعيدي : التنبيه على اللحن ص 261 .
( 8 ) في هامش ص هذا التوضيح ( يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن خواستي الفارسي ، وهو صاحب أبي عمر الزاهد ) انظر ترجمته : ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 392 .
( 9 ) ( ما ) ساقطة من ج .
( 10 ) ه ج ( الحسين ) ص ( الحسن ) وكذلك هو في كتاب السبعة لابن مجاهد ص 77 .
( 11 ) ج ( مذموم مكروه ) .
( 12 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 77 ، وابن الجزري غاية النهاية 1 / 263 .