باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
اعلموا أن التحقيق الوارد عن أئمة القراءة حدّه أن توفّى « 1 » الحروف حقوقها ، من المد إن كانت ممدودة ، ومن التمكين إن كانت ممكّنة ، ومن الهمز إن كانت مهموزة ، ومن التشديد إن كانت مشددة ، ومن الادغام إن كانت مدغمة ، ومن الفتح إن كانت مفتوحة ، ومن الإمالة إن كانت ممالة ، ومن الحركة إن كانت متحركة / 9 ظ / ومن السكون إن كانت مسكنة ، من غير تجاوز ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف ، على ما نبينه في ما بعد ، إن شاء اللّه تعالى .
فأما ما يذهب إليه بعض أهل الغباوة « 2 » من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في التفكيك والاسراف في إشباع الحركات وتلخيص « 3 » السواكن ، إلى غير ذلك من الألفاظ المستبشعة والمذاهب المكروهة - فخارج عن مذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة ، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك ، وبكيفية حقيقته ، ونحن نذكر ما رويناه من ذلك ليعمل على ما حددناه ووصفناه ، ان شاء اللّه تعالى .
ذكر ذلك : « 4 » حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا ابن مجاهد ، حدثنا علي بن الحسن « 5 » ، قال :
هامش
( 1 ) ج ( توفى في ) وزيادة ( في ) سهو من الناسخ .
( 2 ) ج ( العبارة ) .
( 3 ) ه ج ( تخليص ) ص ( تلخيص ) .
( 4 ) ( ذكر ذلك ) ساقطة من ص . وأثبتها من ج لأن المؤلف يستخدمها في مثل هذا الموضع .
( 5 ) في كتاب السبعة لابن مجاهد ص 77 ( علي بن الحسن ) وفي ص ج ( الحسين ) .