الرّابع والعشرون : سورة النّصر ، روى البيهقي والبزّار عن ابن عمر أنها نزلت أواسط أيام التشريق عام حجة الوداع .
النّوع الخامس والسّادس : النّهاريّ والليليّ
الأوّل : كثير وللثاني أمثلة لم يستوفها البلقيني .
أحدها : آية القبلة ففي الصّحيحين : بينما النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ أتاهم آت فقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أنزل عليه الليلة قرآن .
ثانيها : ولم أر من ذكره ، خواتيم سورة البقرة ، ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود :
لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى إلى سدرة المنتهي . الحديث وفيه فأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منها ثلاثا : أعطي الصّلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك باللّه من أمته شيئا من المقحمات ، وقد أعطي الصّلوات ليلة الإسراء فالظاهر أنه أعطي الأخرى ليلتئذ . لكن الأحاديث في الصحيح في بيان نزولها عن ابن عباس رضي اللّه عنه وغيره يخالف هذا ويجمع بين ذلك بأنها نزلت بعد إعطائه إياها ليلة الإسراء .
ثالثها :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ ( 5 ) المائدة : 67 ] ، فقد روى الحاكم والترمذي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحرس حتى نزلت هذه الآية :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فأخرج رأسه من القبّة فقال لهم : « يا أيّها النّاس انصرفوا فقد عصمني اللّه » ، وهذه الآية مثال للفراشي أيضا .
رابعها : سورة الأنعام بكمالها فقد روى أبو عبيد قال : حدّثنا حجاج عن حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة .
خامسها : آية
الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[ ( 9 ) التوبة : 118 ] ففي الصّحيح من حديث كعب فأنزل اللّه توبتنا حين بقي الثّلث الأخير من الليل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند أمّ سلمة .
سادسها : روى التّرمذيّ من حديث أنس أن هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
[ ( 32 ) السجدة : 16 ] نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة ، وقال : حسن صحيح ، فظاهره أنها نزلت في ذلك الوقت .
سابعها : آية الإذن في خروج النسوة في الأحزاب ، قال البلقيني : والظاهر أنها :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ
[ ( 33 ) الأحزاب : 59 ] .