الخاتمة :
حاول هذا البحث أن يدرس ظاهرة الغنة في تلاوة القرآن الكريم ، ممثلة في عينة أخذت من سورة النساء . واستعان البحث بعينة أخرى غير قرآنية ضابطة ، تحتوى على نفس الكلمات ونفس السياق الصوتي بلا إدغام . والسياق الصوتي موضوع البحث هو تتابع النون والياء ( أو الواو ) بين كلمتين .
وقد تمت المقارنة التحليلية بين هاتين العينتين للوصول إلى السمات العامة للغنة سواء ما وجد منها في الأنفيات ، وما وجد في عملية التغنين . ومقارنة هذين الوجهين ( الأنفيات والتغنين ) تكشف لنا جوهر الغنة الثابت الذي يميزها عن غيرها من الملامح الصوتية .
قد اتفقت نتائج هذا البحث مع أبحاث بعض العلماء البارزين : فانط
Fant
وكيرتس
Curtis
وكاتفورد
Catford
وهاوس وستيفنس
Stevens House
وسميث
Smith
وهفنر 1979
Heffner
( انظر 1973
Fant
،
Pfeifer Shoup
) .
ويتلخص ما اتفق فيه هذا البحث مع البحوث السابقة في :
1 - زيادة في تردد المكون الأول .
2 - اتساع حزمة المكون الأول ، بعد أن ضم إليه مكون الغنة الذي يكون عادة عند 250 ذ / ث .
3 - وجود مكونات إضافية باهتة ( واهنة ) تنتشر بين المكونات المعروفة وتتداخل معها ، مما يؤدى إلى تعتيم الصورة الطيفية وتشويشها .
4 - وهن أو غياب المكون الثاني في الأنفيات ، على حين يظهر قويّا واضحا في معظم حالات التغنين مع نقص في تردده .