الكلمتين وإبقاء الغنة مع الواوين أو الياءين أو بين الصوتين المدغمين كما أشار ابن الباذش في كتابه « الإقناع » إلى هذه الفكرة وقال :
« إن الغنة بين الحرفين ، وليست في نفس الحرف الأول » ( الحمد : 410 ) .
وقد رأى عدد من علماء التجويد أن إدغام النون في الواو والياء مع إبقاء الغنة إخفاء ، فيقول القاضي أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا الحمى :
« فإن بقي نعت من نعوت المدغم فليس الإدغام صحيحا وهو بالإخفاء أشبه » .
ويقول في تعريف الإخفاء :
« وهو في الغنة عند النون الساكنة لفظا ، ليدخل التنوين ، وذلك إذا لم يلق حرف حلق وفي الخاء والغين المعجمتين ، واللام خلاف للجمهور والمشهور عدم الغنة عندها » ( الحمد : 42 ) .
هكذا نجد أن علماء التجويد فرقوا بين حالتين لإدغام النون في الأصوات التالية لها المذكورة : حالة التأثر الكامل وأطلقوا عليها مصطلح « الإدغام » أو « الإدغام الكامل » ، وحالة التأثر غير الكامل مع الواو والياء أطلقوا عليه « الإدغام الناقص » أو « الإخفاء » .
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية ) — صفحة 24
مساهمون: محمد صالح الضالع
ص٢٤