إلا وأنا أقرؤهن .
وعن إبراهيم النّخعيّ قال : كانوا يستحبّون أن يقرءوا هؤلاء السّور في كلّ ليلة ثلاث مرّات « 1 » : « قل هو اللّه أحد » والمعوّذتين . إسناده صحيح على شرط مسلم « 2 » .
وعن إبراهيم أيضا : كانوا يعلّمونهم إذا أووا إلى فرشهم أن يقرءوا المعوّذتين .
وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتى يقرأ سورة الزّمر وبني إسرائيل . رواه الترمذي ، وقال حسن « 3 » .
فصل
ويستحبّ أن يقرأ إذا استيقظ من نومه كلّ ليلة آخر آل عمران ، من قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى آخرها ، فقد ثبت في الصحيحين .
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ خواتيم آل عمران إذا استيقظ « 4 » .
فصل فيما يقرأ عند المريض
يستحبّ أن يقرأ عند المريض الفاتحة ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث الصحيح فيها : « وما أدراك « 5 » أنّها رقية ؟ » « 6 » ويستحبّ أن يقرأ عنده :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 )
هامش
( 1 ) سلف ذكر حديث عائشة ص 159 ، وفيه : يفعل ذلك ثلاث مرات . وهو في الصحيح .
( 2 ) وأورده المصنف في « الأذكار » أيضا . وذكر ابن علان في « شرحه » 3 / 172 أن ابن أبي داود أخرج هذا الأثر عن إبراهيم النّخعي بسندين صحيحين ، أخرج الشيخان لجميع رواتهما . ثم قال : فعجب من اقتصار الشيخ ( يعني المصنّف ) على شرط مسلم .
( 3 ) سنن الترمذي ( 2920 ) ، وأخرجه أحمد ( 24388 ) أتمّ منه ، وانظر تتمة تخريجه فيه .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4569 ) ، ومسلم ( 763 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وهو في « مسند » أحمد ( 2488 ) .
( 5 ) في حاشية الأصل : يدريك . ( نسخة ) .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 2276 ) ، ومسلم ( 2201 ) من حديث أبي سعيد الخدري ، رضي اللّه -