ولابن صبر محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد المعروف ابن صبر ( ت 380 ه ) كتاب في التفسير « عمدة الأدلة » وكتاب « التفسير » ، لكنه لم يكمله .
وهو معتزلي من رؤوس علم الكلام « 1 » . وللرمّاني المعتزلي المتشيّع علي بن عيسى أبو الحسين النحوي ( ت 384 ه ) تأليف في التفسير . أخبر السيوطي ( ت 911 ه ) قائلا : « صنّف تفسيرا رأيته » « 2 » . وقال بعضهم اسمه : « التفسير الكبير للرمّاني » وبأن الزمخشري أفاد منه كثيرا .
ومن تصانيف عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي النحوي العروضي المعتزلي ( ت 387 ه ) « تفسير القرآن » قيل أنه مفقود « 3 » .
وللقاضي عبد الجبار الهمذاني ( ت 415 ه ) شيخ المعتزلة . ذكر السيوطي من تصانيفه " التفسير " وبأنه لطيف الحجم « 4 » . وله كتاب « تنزيه القرآن عن المطاعن » وهو مطبوع ، غير أنه لا يشمل آيات القرآن الكريم كلها « 5 » . وغايته من هذا الكتاب التمييز بين المحكم والمتشابه وبيان معاني الآيات المتشابهات وإبراز خطأ من قصدهم في قوله وهم جماعة أهل السنة لأنهم يعارضون المعتزلة فيما ذهبوا إليه . ومما ذكره من المسائل في هذا الكتاب « 6 » :
« مسألة » قالوا : « فقد قال تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
[ البقر : 7 ] . . . وهذا يدل على أنه قد منعهم من الإيمان ومذهبكم بخلافه وكيف تأويل الآية ؟ وجوابنا : أن للعلماء في ذلك جوابين ، أحدهما : أنه شبه حالهم بحال الممنوع الذي على بصره غشاوة من حيث أزاح كل
هامش
( 1 ) م ن ، ص ، 88 وعادل نويهض ، معجم المفسرين ، ج 2 ، ص 546 - 557 .
( 2 ) م ن ، ص 68 - ، 69 وانظر د . مصطفى الضاوي الجويني ، منهج الزمخشري في تفسير القرآن ، ص 85 وما بعدها . ود . عبد العزيز عبد المعطي عرفة ، قضية الإعجاز القرآني وأثرها في تدوين البلاغة ، ص 325 .
( 3 ) انظر م ن ، ص ، 6 وجولد زيهر ، مذاهب التفسير الإسلامي ، ص ، 135 ود . محمد حسين الذهبي ، التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 367 .
( 4 ) انظر م ن ، ص 48 - 49 .
( 5 ) انظر ، التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 367 ، وعادل نويهض ، معجم المفسرين ج 1 ، ص ، 255 ود . أحمد محمد الحوفي ، الزمخشري ، ص ، 104 ود . مصطفى الضاوي الجويني ، منهج الزمخشري في تفسير القرآن وبيان إعجازه ، ص 74 - 75 .
( 6 ) انظر ، م ن ، ج 1 ، ص 372 .