الكلمات . . وهذه أيضا ميزة كبرى للكلمة . . كما هو الحال في سورة الحاقة وسورة الرحمن وسورة القارعة . . ويمكننا في هذا المجال أن نعتبر حروف فواتح السور كلمات كما أنّها قد اعتبرت آيات وجاء أيضا اسم السورة منها مثل : طه ويس .
وقد تكون الكلمة الآية التامة والكلام القائم بنفسه وإن كثر أو قل . .
يقول اللّه تبارك وتعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » [ الأنعام : 115 ] .
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 2 » [ الفتح : 26 ] .
وقد تسمي العرب القصيدة بأسرها أو الخطبة كلمة . . فيقولون قال زهير في كلمته أي في قصيدته . . ويقال قال فلان في كلمته أي في خطبته أو رسالته مثلا . . فتسمى جملة الكلام كلمة إذا كانت الكلمة منها . . كما تطلق كلمة التوحيد على « لا إله إلا اللّه » . . وكذلك نرى في قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم » .
إنّ عدد كلمات القرآن وفق أحدث الإحصاءات سواء بالطريقة العددية . . أو بواسطة الحاسوب ( الكمبيوتر ) هو : ( 77845 ) .
هامش
( 1 ) كلمة ربك : أي كلام اللّه وهو القرآن واكتمل شرعه . صدقا : في أخبار الأمم وأخبار يوم القيامة . عدلا : عدلا في الأوامر والنواهي والأحكام .
( 2 ) كلمة التقوى : هي لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه . وكانوا : وهم المؤمنون . أجدر بها : أحق بتطبيقها وقولها . وأهلها : أي وهم أهل لها بالعمل بما تحويه .