الآية
وأما الآية « 1 » فهي العلامة بمعنى أنّها علامة الانقطاع للكلام الذي قبلها عن الذي بعدها . . وفي سورة البقرة
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
يعني علامة ملكه . . وقيل سميت آية لأنها جمعت عددا من حروف وكلمات القرآن . . ولذلك يقول العرب خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم . . وقيل سميت آية لأنها تدل على العبرة والعظة . .
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
[ القمر : 15 ] . . كما أنّها سميت آية لكونها دلالة على قدرة اللّه ومعجزة من المعجزات التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها . . ويقول ربنا في سورة الأعراف والنحل :
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
[ الأعراف : 106 ] .
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
[ النحل : 65 ] .
ولذلك فإنّ كلمة الآية بهذه المعاني تفيد في معنى الآية الواحدة من السورة . . وهذا التطابق في المعنى جعل كلمة الآية أو الآيات يأتي بها القرآن الكريم بكثرة هائلة . . ولذلك فهي الحجة الدالة على صدق من أتى بها وإعجاز من أنزلها خالق السماوات والأرض .
وقد تتألف الآية الواحدة في السورة من كلمة واحدة . . وحتى من حرفين من حروف فواتح السور . . كما في الأمثلة التالية :
1 - الكلمة الواحدة :
وَالضُّحى
وَالْفَجْرِ
.
2 - الحرفان من حروف فواتح السور :
طه
حم
يس
.
هامش
( 1 ) البرهان للزركشي - الإتقان للسيوطي - للقرطبي .