المقسم
إنّ أكثر الأقسام في القرآن الكريم هي أقسام اللّه جل جلاله . . وإنّ المقسم فيها هو اللّه رب العالمين . . ولكن الصيغة التي يأتي بها نص القسم تكون على أنواع :
1 - قد تأتي الصيغة للقسم الإلهي بالنسبة للمقسم وهو اللّه رب العالمين كما يلي :
فو ربّ . . فو ربك . . فلا أقسم برب . . تاللّه . . فلا وربك .
ويقول ربنا في محكم تنزيله :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
« 1 » [ الذاريات : 22 ] .
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 2 » [ الذاريات : 23 ] .
وقد قال أعرابي عندما سمع هذا القسم :
من الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى هذا اليمين .
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 3 » [ الحجر : 92 ] .
هامش
( 1 ) وفي السماء رزقكم : وتأتي من السماء أرزاقكم حيث تنزل الأمطار فتروي الأرض وتنبت الزرع . . وفي قول آخر وفي اللوح المحفوظ في السماء كتبت أرزاقكم .
وما توعدون به : من الحساب والجزاء والثواب والعقاب وضمان رزقكم .
( 2 ) فو رب السماء والأرض : هذا قسم عظيم من اللّه جل جلاله حيث يحلف بذاته القدسية . . وهو القسم الوحيد بالقرآن بهذه الصيغة . إنّه لحق : إن الحساب والجزاء ورزقكم هو حق ثابت مؤكد .
( 3 ) فو ربك : فقسما بربك أيها النبي . لنسألنهم : يوم القيامة .