كما أنّ بعضا من العلماء وهم كثيرون قالوا إنّها ناسخة لمائة وأربع وعشرين آية .
ولقد غاب عن بال هؤلاء الذين يؤيدون آية السيف التي سموها أو أنهم تغابوا ظلما وعدوانا . . بأنّ اللّه تبارك وتعالى قد حدد عبارة
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
أي فاقتلوا المشركين الذين نقضوا العهد أو المعتدين أو الناقضين للعهد « 1 » . . هذا ومن جهة ثانية فإنّ هذه الآية الكريمة تحتوي على كلمة أو عبارة
فَإِنْ تابُوا
والتوبة تعني في زمنها أنّها تجيء قبل القتل . . ولو كان القتل أولا لما كانت هناك توبة . . ويتابع ربنا كلامه المجيد بقوله :
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وهذا أيضا يؤكد كثيرا عدم البدء بالقتال . . وسيعقب ذلك كله مغفرة اللّه ورحمته . . وأخيرا نقول إنّ عبارة واحصروهم لا تدل على البدء بالقتال بل على إفساح المجال للتوبة والعفو .
هامش
( 1 ) التفسير الوجيز على هامش القرآن العظيم . د . وهبة الزحيلي .