الوحي القرآني الأول
لقد مر معنا أن جبريل عليه السلام كان أول ما نزل به من الوحي القرآني هو
اقْرَأْ
ثم الآيات الخمس الأولى من سورة العلق . . وهذه هي البداية الرائعة للوحي القرآني . . الذي يحوي على التشريع الإسلامي . . وما أجمل وما أروع أن تكون كلمة
اقْرَأْ
هي الكلمة الأولى في الوحي القرآني . . هذه الكلمة العظيمة التي هي أساس العلم والتعلم . . والتي أصبحت في القرن العشرين هدفا وشعارا للعلم في معارضه ودور نشره . . ولا مانع من إعادة قراءتها في كل وقت وحين ونتفكر فيما جاء فيها :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » [ العلق : 1 - 5 ] .
وهكذا نرى في هذه المقدمة العظيمة للوحي القرآني الكريم . . كل ما له علاقة بالعلم من القراءة والتعلم والقلم .
وقد نزل بهذا الوحي القرآني الشامل . أمين الوحي جبريل عليه السلام بأمر من رب السماء ليرددها على مسامع محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث تصل إلي عقله وقلبه الشريف . . وبذلك يحوز على شرف النبوة من ربه وخالقه الذي أعده لهذه المهمة العظيمة . . فأضاء له نور الحق والحقيقة . . ومن ثم لينال شرف الرسالة الإلهية . . وليكون بشيرا ونذيرا إلى قومه أولا إلى البشرية
هامش
( 1 ) اقرأ : خطاب من اللّه تبارك وتعالى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومن بعده إلى كل المؤمنين أن يقرءوا . علق : دم جامد . اقرأ : تكررت للتأكيد .