يتجهون نحو الخير في أقوالهم وأفعالهم . . وليتأكدوا من ذلك فيما يضرب اللّه به الأمثال .
فلو حللنا قليلا مثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة التي جاءت في سورة إبراهيم . لوجدنا أن اللّه تبارك وتعالى مثّل الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة . .
التي أصلها ثابت في الأرض من قوته لا تؤثر فيه المؤثرات مهما كانت . .
وفرعها يصل في ارتفاعه إلى السماء من كثرة نموه وخصوبته . . وهذه الشجرة الطيبة تؤتي من ثمارها في كل وقت وحين . . وتفيد في ثمارها كل من تصل إليه بإذن ربها . . وكذلك الكلمة الطيبة . . فهي واسعة مفيدة . . وخبرة نافعة لكل من توجه إليه . . فإن كان مريضا فالكلمة الطيبة تتمنى له الشفاء . وإن كان حزينا تتمنى له الفرج والفرح . . وإن كان غائبا بعيدا تتمنى له العودة والسلامة . . وهذه الكلمة الطيبة نرى آثارها في ثمارها التي تصل إلى قلوب من توجه إليهم . . فتكون النتيجة المحبة والمودة . . وبالتالي رضاء اللّه ورحمته .
أما الكلمة الخبيثة والعياذ باللّه . . فهي شر وضرر تؤذي من توجه إليه . .
وبالتالي تسبب له الآلام والأحزان كما تعكس على قائلها البغض والكراهية . .
ولذلك كان لا بد من رميها وطرحها جانبا ولا بد لقائلها من الهجر والانعزال . .
وهكذا مثل اللّه الكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة التي في أغصانها الشوك تؤذي من يقرب منها . . وفي ثمارها المر والسم . ولذلك كان لا بد من قلعها من جذورها من الأرض . . ورميها جانبا . . وما أروع كلمة
اجْتُثَّتْ
التي جاءت في الآية الكريمة والتي تعبر عن قلعها بقوة . . وتحطيمها بحيث لا يبقى لها قرار ولا أثر .