فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ هود : 14 ] .
فلما عجزوا أيضا أنزل اللّه تبارك وتعالى لهم المقدار . . إلى مثل سورة واحدة . . فقال جل ذكره وعلا وصفه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » [ البقرة : 23 ] .
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة : 24 ] .
وهكذا كان الإعجاز متلاحقا حيث علم اللّه أنهم لن يستطيعوا فأفحموا عن الجواب وتقطعت بهم الأسباب . . وتحولوا من ذلك إلى الحرب والعناد . .
ولكن اللّه تبارك وتعالى بين لهم وللعالم أجمع أن هذا الكتاب هو في حفظه . .
فقال في سورة الحجر :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
هامش
( 1 ) في ريب : في شك . على عبدنا : على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وادعوا شهداءكم : واطلبوا واحضروا شهداءكم ونصراءكم ليشهدوا أنكم صادقون . الذكر : القرآن الكريم .