الكرام . . ونحن مع تقديرنا واحترامنا لأصحابها ولكننا نستغرب تعاريفهم هذه . . كما أننا نستغرب نسبة هذه التعاريف إليهم .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال :
إن اللّه قد أقسم بهذه الحروف ! ! وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه :
إنها اسم اللّه الأعظم ! ! .
ومن المعلوم أن السور التي تبدأ بحروف فواتح السور إنما هي مكية إلا البقرة وآل عمران . . فأما المكية فلدعوة المشركين إلى إثبات النبوة والوحي . .
وأما الزهراوان المدنيتان فلمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن .
وهكذا فإننا نرى أن هذه الفواتح هي مقدمة . . لإعجاز القرآن الكريم المنزل من عند الإله العظيم . . لأننا نرى ذكر كتاب اللّه العزيز سواء أكان ذلك بذكر القرآن أم الكتاب . . وقد جاء بعد حروف الكثير من فواتح السور القرآنية التي نتكلم عنها . . كما جاءت بعدها أيضا في بعض السور القرآنية آيات كريمات . . تشير إلى عظمة وقدرة منزل هذا القرآن . . وكذلك تأتي بعض الآيات تشير إلى رسل اللّه الكرام . . وعلى الأكثر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 )
[ البقرة : 1 - 2 ] .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 )
[ الحجر : 1 ] .
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
[ يس :
1 - 4 ] .
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 )
[ آل عمران : 1 - 3 ] .
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 )
[ يوسف : 1 - 2 ] .