القرآن الكريم أو السنة المطهرة . وكما قلنا فقد بحث الكثير من الأئمة والعلماء موضوع فواتح السور . . ووضعوا لها تفاسير وتعاليل غريبة . . لا دليل عليها أصلا . . ولا تدخل في نطاق الفكر الإسلامي الحقيقي والمنطقي . . ومنها :
قوله تعالى :
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 )
« 1 » [ الروم : 1 - 2 ] أن بيت المقدس سيفتحه المسلمون في سنة 583 . . ويرى العز بن عبد السلام أن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه استخرج واقعة معاوية من حم عسق . . وتزداد الأمور غرابة حين يتدخل الصوفيون بهذا الموضوع . . حيث ترى في الفتوحات المكية ما خلاصته . . اعلم أن مبادئ السور المجهولة لا يعلم حقيقتها إلا أهل الصور المعقولة . . فجعلها تبارك وتعالى تسعا وعشرين سورة وهو كمال الصورة
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
والتاسع والعشرون القطب الذي به قوام الفلك ! . .
وهو علة وجوده وهو سورة آل عمران :
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 )
[ آل عمران : 1 - 2 ] . ولولا ذلك لما ثبتت الثمانية والعشرون . . وجملتها على تكرار الحروف ثمانية وسبعون حرفا . . فالثمانية حقيقة البضع . . قال صلّى اللّه عليه وسلّم « الإيمان بضع وسبعون . . » وهذه الحروف ثمانية وسبعون . . فلا يكمل عبد أسرار الإيمان حتى يعلم حقائق هذه الحروف في سورها ! ! الخ .
وتزداد الأمور غرابة أكثر عندما يتدخل المستشرقون في هذا الموضوع .
فيقول البعض لا نرى في أوائل السور إلا حروفا أولى أو أخيرة مأخوذة من أسماء بعض الصحابة . . الذين كانت عندهم نسخ من سور قرآنية معينة . .
فالسين من سعد بن أبي وقاص والميم من المغيرة والنون من عثمان بن عفان ! ! وهكذا . .
ولقد جاءت بعض التعاريف لحروف فواتح السور من بعض الصحابة
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن د . صبحي الصالح عن الإتقان للسيوطي والبرهان للزركشي وتفسير الألوسي .