تعدد ما نزل في شخص واحد
روى البخاري في كتاب الأدب المفرد في بر الوالدين عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال : نزلت فيّ أربع آيات من كتاب اللّه عز وجل « 1 » :
كانت أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه تعالى :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 )
« 2 » [ لقمان : 15 ] .
والثانية : أني كنت أخذت سيفا من الغنائم فأعجبني فقلت : يا رسول اللّه هب لي هذا السيف فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 )
« 3 » [ الأنفال : 1 ] .
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان .
( 2 ) وإن جاهداك : وإن قاوماك وعملا جهدهما وهما الوالدين . معروفا : بالمعروف .
سبيل : طريق . من أناب إلي : من رجع تائبا إلى اللّه .
( 3 ) يسألونك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . عن الأنفال عن حكم الغنائم ولمن هي والمقصود هنا غنائم بدر والأنفال عامة هي الغنائم التي تكتسب في الحرب . للّه والرسول : أي إن أمرها مختص باللّه والرسول يقسمها كما أمره به ربه . ذات بينكم : فيما بينكم أي ليذهب النزاع وتحل محله المودة وسبب ذلك ما حصل من خلاف بين المسلمين في غنائم بدر .