تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في علوم القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

جمع زيد للقرآن من السطور والصدور

ويقول زيد بن ثابت رضي اللّه عنه فتتبعت أجمع القرآن من العسب واللخاف ومن كل ما كان يكتب عليه . . ثم من صدور الرجال وهذا ما طلبه الخليفة أبو بكر . . والجمع هنا هو استنساخ ما في هذه الصحف وأدوات الكتابة التي كتب بها الصحابة الكرام كلام اللّه العزيز . . إلى صفحات مرتبة مجتمعات تكون محفوظة في دار الخلافة . . ومرجعا للمسلمين في كيفية القراءة والكتابة في القرآن . . ولم يكن الجمع فقط لتلك القطع المتناثرة إلى ربطها بخيط ! فقط . . كما قد يتصور البعض فيما طلب من زيد جمع القرآن . . وإنما كانت مهمة زيد هي الجمع مع التوثيق بالحفظ ثم الكتابة من جديد على هذا المنوال « 1 » . إن قول أبي بكر لزيد : فتتبع القرآن واجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال . . إنما كانت مهمة شاقة على زيد بن ثابت كاتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . والذي حضر العرضة الأخيرة التي أجراها جبريل مع الذي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن . . ولكنها أي المهمة سهلة ويسيرة على هذا النوع من رجال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . وذلك حفظا لكتاب اللّه الكريم . ويتابع زيد فيقول : حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره . . وهي :
هامش
( 1 ) من روائع القرآن د . محمد سعيد رمضان البوطي .