تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وفي شرح أبيات الكتاب لبعض ما
يرى في صفاتى مجملا أىّ شارح
وأنموذجا أنفذت منه بضمّه * رجائي أرى فيه وجوه المناجح
أراقب من عين الوزير اطلاعه * عليه وحسبي منه لمحة لامح « 42 »
ومهما كان مدحه تصاغرا أو تساميا فان آماله لم تتحقق . ولم ينل شيئا مما كان يتمناه ويصبو اليه . ولكنه يلح في الطلب ويزيد في الالحاح :
ولا بأس من إحياء موتى مطالبى * فإن ندى كفّ الوزير فسيح
يقول الذي يلقى غرائب جوده * لقد نفحت في البرمكيّة ريح
فداء عبيد اللّه في الجود والندى * بطيء القرى جعد البنان شحيح
ويظهر أن عبد اللّه هذا كان ينفحه بعطاياه ولكنها دون ما يأمل :
إليك عبيد اللّه ألقيت ربقتى * فخذها وكن دون الأنام موشّح
وزحزحت عنّى ريب دهر شكوته * إليك ولولا أنت لم يتزحزح
وتتمزق نفسه بين جموح الطموح وخيبة الأمل :
فؤادي بهجران الحبيب قريح * وشلو بأنياب الزمان جريح
ونفس على مرّ الزمان أبيّة * وطرف إلى نيل العلاء طموح
وفضل مناط النجم أدنى محلّه * ولكنّه تحت التراب طريح « 43 »
وبدأ الزمخشري يشعر بالهوان في خوارزم . وأن عليه أن يرحل عنها . وألا يعود إليها وان كانت أحب بلاد اللّه إلى قلبه :
أحبّ بلاد اللّه شرقا ومغربا * إلىّ التي فيها غذيت وليدا
هامش
( 42 ) ديوان الزمخشري ورقة 23 . ( 43 ) ديوان الزمخشري ورقة 24 .