في كتاب الكشاف « 113 » ولسنا ندري على أي أذن طنت هذه الملحة وقد وجد شيخنا المرحوم محمد على النجار مثل هذا في كتاب المحكم لابن سيده ، الذي كان ينسب خواطر ابن جنى إلى نفسه ، وقال شيخنا المرحوم في هذا : ومما يدعو إلى العجب أن ابن سيده يقول في هذا البحث ( أعنى القول في نشأة اللغة الذي بين أستاذنا أنه أخذه من الخصائص ) وقد أدمت التنقير ، والبحث مع ذلك عن هذا الموضع فوجدت الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي ، مختلفة جهات التغول على فكرى . وترى هذا مع ما لا يؤبه له من التغيير في عبارة الخصائص « 114 » .
وقد ذكر صاحب المخطوطة كتاب الكشاف وكتاب الكشف في أكثر من موضع : يقول في قوله تعالى :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
« 115 » بعد ما بين أن هذه اللام لام الابتداء ، وهي مؤكدة لمضمون الجملة ، وليست لام القسم ، لأن لام القسم لا تدخل على المضارع الا مع نون التأكيد ، كذا ذكره صاحب الكشاف ، وقال صاحب الكشف : هي لام القسم واستغنى عن نون التأكيد لأن النون انما تدخل ليؤذن أن اللام لام القسم ، لا لام الابتداء ، وقد علم أنه ليس للابتداء لدخولها على « سوف » لأن لام الابتداء لا تدخل على « سوف » « 116 » .
ويقول في قوله تعالى
« لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ »
« 117 » : أي لا يتولى عذاب اللّه أحد ، لأن الأمر للّه وحده في ذلك اليوم ،
« وَلا يُوثِقُ »
بالسلاسل والأغلال
« وَثاقَهُ أَحَدٌ »
« 118 » ، قال صاحب الكشاف :
لا يعذب أحد أحدا كعذاب اللّه ، ولا يوثق أحد أحدا كوثاق اللّه « 119 » .
هامش
( 113 ) الكشاف ج 1
( 114 ) مقدمة الخصائص ص 31 .
( 115 ) الضحى : 5 .
( 116 ) المخطوطة ورقة 98 .
( 117 ) الفجر : 25
( 118 ) الفجر : 26
( 119 ) المخطوطة ورقة 87 .