وما يخدعون قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بضم الياء وفتح الخاء وألف بعدها وكسر الدال والباقون بفتح الياء وإسكان الخاء بلا ألف وفتح الدال ، وخلاف القراء إنما هو في الموضع الثاني المقيد بقوله تعالى وما وأما الموضع الأول وهو يخدعون اللّه فاتفقوا على قراءته كقراءة نافع ومن معه في الموضع الثاني .
عذاب أليم نقل ورش حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم حذف الهمزة ، ولخلف وجهان السكت على الساكن المفصول وتركه إن وصل أليم بما بعده فإن وقف على أليم كان له ثلاثة أوجه السكت والنقل وتركهما . وأما خلاد فليس له في الساكن المفصول إلا التحقيق من غير سكت إذا وصل أليم بما بعده فإن وقف عليه كان له وجهان النقل والتحقيق بلا سكت .
يكذبون قرأ الكوفيون بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال ، والباقون بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال .
قيل في الموضعين ، قرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام كسرة القاف الضم .
قال صاحب غيث النفع : وكيفية ذلك أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر ، والباقون بكسرة خالصة ، انتهى مع بعض زيادة .
السّفهاء ألا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة مفتوحة ، والباقون بتحقيقها ولا خلاف بين القراء العشرة في تحقيق الأولى ، وقد أشبعنا الكلام على ما يجوز من الأوجه في المد المتصل الموقوف عليه لكل القراء فارجع إليه عند قوله تعالى بما أنزل إليك أول هذه السورة [ البقرة : 4 ] .
بقي أن نبين لك ما لحمزة وهشام من الأوجه على مثل هذا فنقول : إن هشاما وحمزة يبدلان الهمزة ألفا عند الوقف من جنس ما قبله وحينئذ يجتمع ألفان ، فيجوز حذف إحداهما تخلصا من اجتماع ساكنين في كلمة واحدة ، ويجوز إبقاؤهما لجواز اجتماع الساكنين عند الوقف ، فعلى حذف إحداهما يحتمل أن يكون المحذوف الأولى وأن يكون الثانية ، فعلى تقدير أن المحذوف هي الأولى يتعين القصر ؛ لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة فلا يجوز فيها إلا القصر مثل بدأ وأنشأ عند الوقف لهما ، وعلى تقدير أن المحذوف هي الثانية يجوز المد والقصر ؛ لأنه حرف مد وقع قبل همز مغير بالبدل ثم الحذف ، وعلى إبقائهما يتعين المد بقدر ثلاث ألفات ، ووجه ذلك أن في
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 71
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٧١