وهو إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة والضبط والعدالة . وكان فصيحا علامة واسع العلم والرواية والدراية .
قال عبدان الأهوازي : سمعته يقول : ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة . وقال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني لما توفي أيوب بن تميم كانت الإمامة في القراءة إلى رجلين : هشام وابن ذكوان ، وقال أيضا الأصبهاني رزق هشام كبر السن وصحة العقل والرأي فارتحل الناس إليه في القراءات والحديث .
وروى عنه : بعض أهل الحديث ببغداد أنه قال : سألت ربي عزّ وجل سبع حوائج فقضى لي ستّا منها ، ولا أدري ما هو صانع في السابعة . سألته أن يجعلني مصدقا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ففعل ، وسألته أن يرزقني الحج ففعل ، وسألته أن يعمرني مائة سنة ففعل ، وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالا ففعل ، وسألته أن يجعل الناس يفدون إلي في طلب العلم ففعل ، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل ، وأما السابعة التي لا أدري ما هو صانع فيها فسألته أن يغفر لي ولوالدي .
وروى القراءة عنه : أبو عبيد القاسم بن سلّام وأحمد بن يزيد الحلواني ، وموسى بن جمهور ، والعباس بن الفضل ، وأحمد بن النضر ، وهارون بن موسى الأخفش .
وروى عنه الحديث : البخاري في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم وحدث عنه الترمذي وجعفر الغرياني وأبو زرعة الدمشقي قال يحيى بن معين : ثقة ، وقال الدارقطني : صدوق كبير المحل .
وتوفى هشام سنة خمس وأربعين ومائتين .
ابن ذكوان :
هو : عبد اللّه بن أحمد بن بشر - ويقال بشير - ابن ذكوان بن عمرو ، وكنيته أبو محمد وقيل أبو عمرو الدمشقي .
ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة .
أخذ القراءة عرضا على : أيوب بن تميم ، وقال أبو عمرو : وقرأ على الكسائي حين قدم الشام ، يقول ابن ذكوان : أقمت عند الكسائي سبعة أشهر وقرأت عليه القرآن غير مرة .
وروى الحروف سماعا عن : إسحاق بن المسيبي عن نافع .
وهو إمام شهير ثقة شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق . انتهت إليه مشيخة