أما مذهبه الفقهي فهو المذهب المالكي ، كما نص على ذلك أكثر علماء عصره ومن كتب عنه ، بل إن القاضي عياضا كان يعتبره إمام المالكيين في وقته ، وعالم عصره المرجوع إليه في ما أشكل على غيره ، إليه انتهت رئاسة المالكيين في وقته .
وأما الإمام السبكي الشافعي فعدّه من علماء الشافعية ، كما ذكر بعض العلماء أنه كان حنبليا ، والراجح الذي تطمئن إليه النفس ، والذي استفاض عنه رحمه اللّه أنه كان مالكيا في فروع الشريعة .
* شيوخه وتلاميذه « 1 » :
أ - شيوخه :
مما لا شك فيه أن الباقلاني تتلمذ لكثير من شيوخ البصرة وبغداد ونهل من علمهم ، وأخذ عنهم مختلف المعارف والعلوم ، لا سيما في مجال العقيدة والفقه وعلم الكلام ، ونحن هنا نذكر أبرز هؤلاء العلماء ممن أخذ عنهم العلم والمعرفة ، وكان لهم أثر كبير في شخصية ابن الباقلاني ونضوجه العلمي ، ومن هؤلاء :
1 - أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن مجاهد الطائي ، درس عليه الباقلانيّ الأصول والمنطق والفقه وكان حافظا ضابطا متقنا ، توفي بعد الستين والثلاثمائة للهجرة .
2 - أبو الحسن الباهلي البصري ، صاحب أبي الحسن الأشعري ، يذكر أنه كان إماميا ثم تاب وعاد إلى مذهب أهل السنة إثر مناظرة مع أبي الحسن
هامش
( 1 ) انظر : « وفيات الأعيان » ( 1 : 481 ) ، « الباقلاني وآراؤه الكلامية » ص 179 - 195