وقوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
وقوله تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
فهذه الآيات وغيرها كثير ختمت بختام يتناسب تماما مع صدر الآية فالأولى ختمت ب
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ *
فتناسبت مع من يبدل نعمة اللّه من بعد ما جاءته .
والثانية ختمت بوصف العزة والحكمة لتناسب التوكل على اللّه الذي يعطى الحماية والصيانة والحفظ والذي من متطلباتها العزة والحكمة .
والثالثة ختمت بالعزة والحكمة لتناسب مع الجريمة النكراء في استلاب أموال الناس واحتلاب خيراتهم .
والرابعة ختمت بالمغفرة والرحمة لتتناسب مع الفيء والرجوع وختمت أختها بالسمع والعلم لتتناسب مع العزم على الطلاق .
وهكذا تبدو روائع الحكم في هذا اللون البديع ( التذييل ) .
11 - الشيخ الغزالي وإعجاز القرآن الكريم
من قضايا علوم القرآن التي تناولها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - قضية الإعجاز وإعجاز القرآن الكريم مركب إضافى معناه بحسب أصل اللغة « إثبات القرآن الكريم عجز الخلق عن الإتيان بما تحداهم به ، والتعجيز المذكور ليس مقصودا لذاته بل المقصود إظهار أن هذا الكتاب حق وأن الرسول الذي جاء به صادق « 4 » وإعجاز القرآن الكريم له أوجه متعددة
هامش
( 1 ) الأنفال آية 49 .
( 2 ) المائدة آية 38 .
( 3 ) البقرة آية 226 ، 227 .
( 4 ) انظر مناهل العرفان في علوم القرآن 1 / 331 بتصرف يسير .