لاستفرغ عمره ثم لم يحكم أمره ، لأن علوم القرآن لا تحصى ومعانيه لا تستقصى . ومن رام الوصول إلى إحصائه لم يجد إلى ذلك سبيلا ، لأن اللّه تعالى يقول :
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 85 ] .
ولكن قد يفتح اللّه لعالم بعد آخر من الأبواب ما لم يتطرق إليه من المتقدمين الأسباب ، فجاء السيوطي وأضاف على ما ذكره الزركشي ثلاثة وثلاثين نوعا فأصبح مجموع الأنواع في الإتقان ثمانين نوعا وهذا على سبيل الإدماج ولو أراد تفصيلها لزادت على الثلاثمائة « 1 » ، وقد رتبه - كما قال - أنسب من ترتيب البرهان ، فزاد أنواعا وأدمج أنواعا في غيرها وفصّل ما حقه أن يوسع فيه ويفصّل « 2 » . حتى خرج بالشكل الذي يرتضيه .
وهذه جداول تبيّن الأنواع عند كل من الزركشي والسيوطي :
أولا : جدول يبين أنواع علوم القرآن عند الزركشي : رقم النوع / موضوعه / رقم النوع / موضوعه
1 / سبب النزول / 10 / أول ما نزل
2 / المناسبات بين الآيات / 11 / على كم لغة نزل
3 / الفواصل / 12 / كيفية إنزاله
4 / الوجوه والنظائر / 13 / جمعه ومن حفظه من الصحابة
5 / المتشابه / 14 / تقسيمه
6 / المبهمات / 15 / أسماؤه
7 / أسرار الفواتح / 16 / ما وقع فيه من غير لغة الحجاز
8 / خواتم السور / 17 / ما فيه من غير لغة العرب
9 / المكي والمدني / 18 / غريبه
هامش
( 1 ) انظر الإتقان : 1 / 20 .
( 2 ) م . ن : 1 / 16 .