والفلك على يد شهاب الدين طيبغا القاهري ( ت 805 ه / 1402 م ) وبحوثا في الزراعة والفلاحة على يد طيبغا الجركسي وهو من أهل القرن الثامن الهجري « 1 » ، وسبق ذكر كتاب ( حياة الحيوان ) للدميري ، ومقدمة ابن خلدون . على أن الباحث في موسوعات عصر المماليك يجد أنها اتسمت بالصفات التالية :
1 - حفظها للتراث الفكري ، واعتمادها على كتب تعد مفقودة في الوقت الحاضر .
2 - الشمول والاتساع ، ومراعاة التقسيم الموضوعي .
3 - الاجتهاد في العلوم الدينية لمواجهة ما طرأ على الحياة من امتزاج الثقافات وتبدل الأوضاع ومعالجتها لمشكلات حياتية مستجدة .
4 - تصحيح هفوات المصنفين القدامى ، وبروز النقد والتحليل والمقارنة كسمة من سمات تلك الموسوعات بشكل منظم منسق موثق بأيسر سبيل وأوضح طريق ولا شك أن اعتماد الباحثين عليها في الوقت الحاضر دليل أهميتها « 2 » .
وقد زخر العصر بطائفة من العلماء الذين أغنوا التراث الحضاري بمصنفاتهم وكان منهم مجتهدون أضافوا إلى الثقة الإسلامية شيئا جديدا .
وحسبنا من مؤلفات هذا العصر ما تركه لنا جهابذة علمائه أمثال : صلاح الدين الصفدي ، والذهبي وابن تغري بردي والعيني والسخاوي وابن عربشاه وابن حجر والقسطلاني وابن إياس والسيوطي وغيرهم « 3 » . ويرى الدكتور
هامش
( 1 ) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 279 .
( 2 ) عمر موسى باشا ، الأدب العربي في العصر المملوكي والعصر العثماني ، ( طبع جامعة دمشق ) 1 / 35 - 39 .
( 3 ) انظر : مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 273 - 279 ، وتاريخ آداب اللغة العربية 3 / 125 ، وما بعدها ، محمد مصطفى زيادة ، والمؤرخون في مصر الإسلامية -