تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والكتاب طبع عدة مرات بمكة عام ( 1331 ) ثم بمصر ( 1359 ه ) « 1 » ، كما نظمه أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل في أرجوزة سماها ( الفوائد البهية ) ثم شرح هذه المنظومة بكتاب سماه ( المواهب السنية ) وكلاهما مطبوع بهامش الطبعات السابقة .

8 - الأشباه والنظائر النحوية :

وهو من أجلّ كتبه ، وأكثرها استيعابا للنحو ، وهو ثمرة من ثمرات التفاعل الحاصل بين العلوم الدينية والعلوم العربية يقول في مقدمته : « واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب . . أني قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه والنظائر » « 2 » . وهذا الكتاب يعد من مبتكرات السيوطي التي لم يسبق إليها ومن حقّه أن يقول إنّه : « كتاب طريف لم أسبق إلى مثله ، وديوان منيف لم ينسج ناسج على شكله ، ضمنته القواعد النحوية ذوات الأشباه والنظائر . . » « 3 » . وقد بنى السيوطي كتابه على سبعة فنون ، جعل لكل فن منها عنوانا خاصا وخطبة لأن كلّا منها يصلح أن يكون مؤلفا مستقلا وهذه الفنون هي : 1 - الفن الأول : المصاعد العليّة في القواعد النحوية ، ضمّنه القواعد والأصول النحوية التي ترد إليها الجزئيات والفروع ، وهذا مرتب على حروف المعجم وهو معظم الكتاب وقد تناول فيه كثيرا من مباحث النحو كالاشتقاق والشرط والإضافة وغير ذلك .
هامش
( 1 ) فهرس مؤلفات السيوطي المطبوعة : 35 ، ومكتبة الجلال السيوطي : 71 . وذخائر التراث : 1 / 89 . هذا وقد طبع أخيرا بتحقيق محمد المعتصم باللّه البغدادي ونشر في دار الكتاب العربي ، بيروت : ط 3 ، 1417 ه / 1996 م . ( 2 ) السيوطي ، الأشباه والنظائر النحوية : ( ط مجمع اللغة العربية بدمشق 1986 م ) 1 / 4 . ( 3 ) م . ن ، السابق .